غضب الشعراء للشاعر ....يونس عيسى منصور

غضبُ الشعراء ...

تلامِزُني السواقطُ والسِّفالُ

وتَثلِبُني الرويْبِضَةُ الصغارُ

ويَلحقُني مِنَ الزعماءِ خِزْيٌ

ويَطلِبُني مِنَ الحكّامِ عارُ ...

فصرتُ بنومِهمْ كابوسَ رعْبُ

إذا ما استيقظوا فُزِعوا وخاروا

وليس بحكمِهمْ إلاّ المخازي

وليس بعرشِهمْ إلاّ الشنارُ ...

يًُؤرِّقُهُمْ مِنَ الأشعارِ جمْرٌ

وتُقلِقُهمْ من الكلمات نارُ

إذا ما الشاعرُ العملاقُ يُنفىٰ

يُحاصِرُ مَنْ نفاهُ الإحتضارُ ...

وأني شاعرُ كالسُّمِّ شعري

وليس بلدغتي إلا البوارُ ...

وأني مامدحتُ كبارَ قومٍ

وهل فيهمْ جهابذةٌ كبارُ  !؟!؟!؟

وتلكَ عقيدتي مُذْ كنتُ غَضّاً

فما في ناظري إِلَّا الصغارُ ...

قَرِيضِي في عُكاظِهُمُ شعارُ

إذا ما قلتُ تنتفضُ البحارُ ...

بُعِثْتُ مِنَ القديمِ بألفِ وَحْيٍ

تُتابعُني الرسالاتُ الدِّرارُ ...

وقد يُفتي بكفري أَلْفُ جَحْشٍ

ففتوىٰ الجحْشِ مرجِعُها الحمارُ ...

ولكني أُخَدِّرُها حصاراً

لئلّا يسرقَ الجيلَ الحصارُ ...

وهذي عورةٌ أخْنَتْ بماضٍ

نِزاريٍّ ... فصبراً يانِزارُ ...

شعر : يونس عيسىٰ منصور ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة