وماذا بعد للشاعر ...احمد عادل الاكشر
خاطرة
و ماذا بعد ؟
هذا الطفل المتشبث في عمق وجداني . يهرول بلا حساب للزمان و لا للمكان ورائها .. يقطع الوديان بحثا" عنها .. يراها بين أوراق اﻷشجار.. على سفح الجبال .. بين قطرات المطر .. و بلا خوف من الخطر ..
يصعد خلفها حتى .. سطح القمر..
يتسلل عالمها.. عالم الحكايا و حوريات الماضي و أشواك الورود .. و بنات اﻷساطير الزهرية خلف الستائر المخملية ... يشتاق لسماع هدير صوتها .. و إن صمتت ردد صداها في وجدانه .. عبثا" يحاول الصعود لقصرها .. و تسلق أسواره الشاهقة .. و لكنه يصعد .. و يعتلي قمة السور .. فقط ليرى .. أو ليستشعر ... بريق بسمتها و لمعان جبهتها ... إنه يهذي و يهذي .. أنها لاحت بين اﻷميرات حولها .. لكن عينيه قد يبست .. و مقلتاه تحجرت .. تأبى الحراك .. كل الكون أمامه قد أختزل اﻵن .. نعم إنها الكون كله ..بل ما وراء الكون ... يراها ملائكية شفافة .. و تغيب... و تغيب كعادتها .. فيجمع شتات الصور سريعا" و يلحق بركابها و لكنها أختفت .. فيعود أدراجه في نبضي و في عقلي .. يأبى أن أنام يأبى أن يأخذ قسطا" من الراحة ... يجعل من نفسه الحاكم و المحكوم .. و انا لا حيلة لي .. و لا عندي رد لجنونه ..
إلا قولي له ...
ماذا بعد ؟
بقلمي أحمد عادل الأكشر
تعليقات
إرسال تعليق